وصف بهشت

[۱۲۰] سند: ذَکرَ النَّبِی‌ (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) الحُورَ العِینَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَهَ: بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی یا رَسُولَ اللهِ أَ مَا لَنَا فَضْلٌ عَلَیهِنَّ؟
قَالَ: بَلَی بِصَلَاتِکنَّ وَ صِیامِکنَّ وَ عِبَادَتِکنَّ للهِ بِمَنْزِلَهِ الظَّاهِرَهِ عَلَی البَاطِنَهِ وَ حَدَّثَ أَنَّ الحُورَ العِینَ خَلَقَهُنَّ اللهُ فِی الجَنَّهِ مَعَ شَجَرِهَا وَ حَبَسَهُنَّ عَلَی أَزْوَاجِهِنَّ فِی الدُّنْیا. عَلَی کلِّ وَاحِدَهٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّهً یرَی بَیاضُ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الحُلَلِ السَّبْعِینَ کمَا تُرَی الشَّرَابُ الأَحْمَرُ فِی الزَّجَاجَهِ البَیضَاءِ وَ کالسِّلْک الأَبْیضِ فِی الیاقُوتِ الحَمْرَاءِ. یجَامِعُهَا فِی قُوَّهِ مِائَهِ رَجُلٍ فِی شَهْوَهِ أَرْبَعِینَ سَنَهً وَ هُنَّ أَتْرَابٌ أَبْکارٌ عَذَارَی. کلَّمَا نَکحَتْ صَارَتْ عَذْرَاءَ.
«لَمْ یطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ» (۱) یقُولُ لَمْ یمَسَّهُنَّ إِنْسِی وَ لَا جِنِّی قَطُّ.
«فِیهِنَّ خَیراتٌ حِسانٌ» (۲) یعْنِی خَیرَاتُ الأَخْلَاقِ، حِسَانُ الوُجُوهِ.
«کأَنَّهُنَّ الیاقُوتُ وَ المَرْجانُ» (۳) یعْنِی صَفَاءَ الیاقُوتِ وَ بَیاضَ اللُّؤْلُؤِ.
قَالَ: وَ إِنَّ فِی الجَنَّهِ لَنَهَراً حَافَتَاهُ الجَوَارِی فَیوحِی إِلَیهِنَّ الرَّبُّ تَبَارَک وَ تَعَالَی: أَسْمِعْنَ عِبَادِی تَمْجِیدِی وَ تَسْبِیحِی وَ تَحْمِیدِی. فَیرْفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالحَانٍ وَ تَرْجِیعٍ لَمْ یسْمَعِ الخَلَائِقُ مِثْلَهَا قَطُّ. فَتَطْرَبُ أَهْلُ الجَنَّهِ وَ إِنَّهُ لَتُشْرِفُ عَلَی وَلِی اللهِ المَرْأَهُ لَیسَتْ مِنْ نِسَائِهِ مِنَ السَّجْفِ فَمَلَأَتْ قُصُورَهُ وَ مَنَازِلَهُ ضَوْءاً وَ نُوراً فَیظُنُّ وَلِی اللهِ أَنَّ رَبَّهُ أَشْرَفَ عَلَیهِ أَوْ مَلَک مِنْ مَلَائِکتِهِ. فَیرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِزَوْجَهٍ قَدْ کادَتْ یذْهَبُ نُورُهَا نُورَ عَینَیهِ.
قَالَ: فَتُنَادِیهِ قَدْ آنَ لَنَا أَنْ تَکونَ لَنَا مِنْک دَوْلَهٌ. قَالَ: فَیقُولُ لَهَا: وَ مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ ذَکرَ اللهُ فِی القُرْآنِ «لَهُمْ ما یشاؤُنَ فِیها وَ لَدَینا مَزِیدٌ» (۴) فَیجَامِعُهَا فِی قُوَّهِ مِائَهِ شَابٍّ وَ یعَانِقُهَا سَبْعِینَ سَنَهً مِنْ أَعْمَارِ الأَوَّلِینَ. وَ مَا یدْرِی أَ ینْظُرُ إِلَی وَجْهِهَا أَمْ إِلَی خَلْفِهَا أَمْ إِلَی سَاقِهَا فَمَا مِنْ شَی‏ءٍ ینْظُرُ إِلَیهِ مِنْهَا إِلَّا رَأَی وَجْهَهُ مِنْ ذَلِک المَکانِ مِنْ شِدَّهِ نُورِهَا وَ صَفَائِهَا.
ثُمَّ تُشْرِفُ عَلَیهَا أُخْرَی أَحْسَنُ وَجْهاً وَ أَطْیبُ رِیحاً مِنَ الأُولَی، فَتُنَادِیهِ فَتَقُولُ: قَدْ آنَ لَنَا أَنْ یکونَ لَنَا مِنْک دَوْلَهٌ. فَیقُولُ لَهَا: وَ مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مَنْ ذَکرَ اللهُ فِی القُرْآنِ «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِی لَـهُم مِنْ قُرَّهِ أَعْینٍ جَزاءً بِما کانُوا یعْمَلُونَ» (۵)
قَالَ: وَ مَا مِنْ أَحَدٍ یدْخُلُ الجَنَّهَ إِلَّا کانَ لَهُ مِنَ الأَزْوَاجِ خَمْسُمِائَهِ حَوْرَاءَ مَعَ کلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ غُلَاماً وَ سَبْعُونَ جَارِیهً کأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ المَنْثُورُ، کأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ المَکنُونُ. وَ تَفْسِیرُ المَکنُونِ بِمَنْزِلَهِ اللُّؤْلُؤِ فِی الصَّدَفِ، لَمْ تَمَسَّهُ الأَیدِی وَ لَمْ تَرَهُ الأَعْینُ وَ أَمَّا المَنْثُورُ فَیعْنِی فِی الکثْرَهِ. وَ لَهُ سَبْعُ قُصُورٍ فِی کلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ بَیتاً، فِی کلِّ بَیتٍ سَبْعُونَ سَرِیراً، عَلَی کلِّ سَرِیرٍ سَبْعُونَ فِرَاشاً، عَلَیهَا زَوْجَهٌ مِنَ الحُورِ العِینِ، تَجْرِی مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ؛ أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَیرِ آسِنٍ صَافٍ لَیسَ بِالکدِرِ، وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ یتَغَیرْ طَعْمُهُ لَمْ یخْرُجْ مِنْ ضُرُرِ المَوَاشِی، وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّی لَمْ یخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ، وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّهٍ لِلشَّارِبِینَ لَمْ یعْصِرْهُ الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهِمْ. فَإِذَا اشْتَهَوُا الطَّعَامَ جَاءَهُمْ طُیورٌ بِیضٌ یرْفَعْنَ أَجْنِحَتَهُنَّ فَیأْکلُونَ مِنْ أَی الالوَانِ اشْتَهَوْا جُلُوساً إِنْ شَاءُوا، أَوْ مُتَّکئِینَ. وَ إِنِ اشْتَهَوُا الفَاکهَهَ تَسَعَّبَتْ إِلَیهِمُ الأَغْصَانُ فَأَکلُوا مِنْ أَیهَا اشْتَهَوْا قَالَ: «وَ المَلائِکهُ یدْخُلُونَ عَلَیهِمْ مِنْ کلِّ بابٍ. سَلامٌ عَلَیکمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَی الدَّارِ» (۶)
فَبَینَا هُمْ کذَلِک إِذْ یسْمَعُونَ صَوْتاً مِنْ تَحْتِ العَرْشِ: یا أَهْلَ الجَنَّهِ کیفَ تَرَوْنَ مُنْقَلَبَکمْ؟ فَیقُولُونَ: خَیرُ المُنْقَلَبِ مُنْقَلَبُنَا وَ خَیرُ الثَّوَابِ ثَوَابُنَا. قَدْ سَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ اشْتَهَینَا النَّظَرَ إِلَی أَنْوَارِ جَلَالِک وَ هُوَ أَعْظَمُ ثَوَابِنَا وَ قَدْ وَعَدْتَهُ وَ لَا تُخْلِفُ المِیعَادَ. فَیأْمُرُ اللهُ الحُجُبَ فَیقُومُ سَبْعُونَ الفَ حِجَابٍ فَیرْکبُونَ عَلَی النُّوقِ وَ البَرَاذِینِ وَ عَلَیهِمُ الحُلِی وَ الحُلَلُ فَیسِیرُونَ فِی ظِلِّ الشَّجَرِ حَتَّی ینْتَهُوا إِلَی دَارِ السَّلَامِ وَ هِی دَارُ اللهِ، دَارُ البَهَاءِ وَ النُّورِ وَ السُّرُورِ وَ الکرَامَهِ فَیسْمَعُونَ الصَّوْتَ فَیقُولُونَ: یا سَیدَنَا سَمِعْنَا لَذَاذَهَ مَنْطِقِک فَأَرِنَا نُورَ وَجْهِک فَیتَجَلَّی لَـهُم سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی حَتَّی ینْظُرُونَ إِلَی نُورِ وَجْهِهِ تَبَارَک وَ تَعَالَی، المَکنُونِ مِنْ عَینِ کلِّ نَاظِرٍ فَلَا یتَمَالَکونَ حَتَّی یخِرُّوا عَلَی وُجُوهِهِمْ سُجَّداً فَیقُولُونَ: سُبْحَانَک مَا عَبَدْنَاک حَقَّ عِبَادَتِک یا عَظِیمُ. فَیقُولُ: عِبَادِی ارْفَعُوا رُءُوسَکمْ لَیسَ هَذِهِ بِدَارِ عَمَلٍ إِنَّمَا هِی دَارُ کرَامَهٍ وَ مَسْأَلَهٍ وَ نَعِیمٍ. قَدْ ذَهَبَتْ عَنْکمُ اللُّغُوبُ وَ النَصَبُ. فَإِذَا رَفَعُوهَا رَفَعُوهَا وَ قَدْ أَشْرَقَتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ سَبْعِینَ ضِعْفاً. ثُمَّ یقُولُ تَبَارَک وَ تَعَالَی: یا مَلَائِکتِی أَطْعِمُوهُمْ وَ اسْقُوهُمْ. فَیؤْتُونَ بِالوَانِ الأَطْعِمَهِ لَمْ یرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ فِی طَعْمِ الشَّهْدِ وَ بَیاضِ الثَّلْجِ وَ لِینِ الزُّبْدِ. فَإِذَا أَکلُوهُ قَالَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: کانَ طَعَامُنَا الَّذِی خَلَّفْنَاهُ فِی الجَنَّهِ عِنْدَ هَذَا حُلُماً.
ثُمَّ یقُولُ الجَبَّارُ تَبَارَک وَ تَعَالَی: یا مَلَائِکتِی اسْقُوهُمْ. فَیؤْتُونَ بِأَشْرِبَهٍ فَیقْبِضُهَا وَلِی اللهِ، فَیشْرَبُ شَرْبَهً لَمْ یشْرَبْ مِثْلَهَا قَطُّ. ثُمَّ یقُولُ: یا مَلَائِکتِی طَیبُوهُمْ. فَتَأْتِیهِمْ رِیحٌ مِنْ تَحْتِ العَرْشِ بِمِسْک أَشَدَّ بَیاضاً مِنَ الثَّلْجِ تُغَیرُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ جُنُوبَهُمْ تُسَمَّی المُثِیرَهَ فَیسْتَمْکنُونَ مِنَ النَّظَرِ إِلَی نُورِ وَجْهِهِ. فَیقُولُونَ: یا سَیدَنَا حَسْبُنَا لَذَاذَهُ مَنْطِقِک وَ النَّظَرُ إِلَی نُورِ وَجْهِک لَا نُرِیدُ بِهِ بَدَلًا وَ لَا نَبْتَغِی بِهِ حِوَلًا. فَیقُولُ الرَّبُّ تَبَارَک وَ تَعَالَی: إِنِّی أَعْلَمُ أَنَّکمْ إِلَی أَزْوَاجِکمْ مُشْتَاقُونَ وَ أَنَّ أَزْوَاجَکمْ إِلَیکمْ مُشْتَاقَاتٌ. فَیقُولُونَ: یا سَیدَنَا مَا أَعْلَمَک بِمَا فِی نُفُوسِ عِبَادِک؟! فَیقُولُ: کیفَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنَا خَلَقْتُکمْ وَ أَسْکنْتُ أَرْوَاحَکمْ فِی أَبْدَانِکمْ ثُمَّ رَدَدْتُهَا عَلَیکمْ بَعْدَ الوَفَاهِ، فَقُلْتُ: اسْکنِی فِی عِبَادِی خَیرَ مَسْکنٍ ارْجِعُوا إِلَی أَزْوَاجِکمْ. فَیقُولُونَ: یا سَیدَنَا اجْعَلْ لَنَا شَرْطاً. قَالَ: فَإِنَّ لَکمْ کلَّ جُمُعَهٍ زَوْرَهً مَا بَینَ الجُمُعَهِ إِلَی الجُمُعَهِ سَبْعَهُ آلَافِ سَنَهٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.
فَینْصَرِفُونَ فَیعْطَی کلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رُمَّانَهً خَضْرَاءَ فِی کلِّ رُمَّانَهٍ سَبْعُونَ حُلَّهً لَمْ یرَهَا النَّاظِرُونَ المَخْلُوقُونَ فَیسِیرُونَ فَیتَقَدَّمُهُمْ بَعْضُ الوِلْدَانِ حَتَّی یبَشِّرُوا أَزْوَاجَهُمْ وَ هُنَّ قِیامٌ عَلَی أَبْوَابِ الجِنَانِ. فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا نَظَرَتْ إِلَی وَجْهِهِ فَأَنْکرَتْهُ مِنْ غَیرِ سُوءٍ فَقَالَتْ: حَبِیبِی لَقَدْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِی وَ مَا أَنْتَ هَکذَا! فَیقُولُ: حَبِیبَتِی تَلُومِینَنِی أَنْ أَکونَ هَکذَا وَ قَدْ نَظَرْتُ إِلَی نُورِ وَجْهِ رَبِّی تَبَارَک وَ تَعَالَی فَأَشْرَقَ وَجْهِی مِنْ نُورِ وَجْهِهِ؟! ثُمَّ یعْرِضُ عَنْهَا فَینْظُرُ إِلَیهَا نَظْرَهً فَیقُولُ: حَبِیبَتِی لَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِک وَ مَا کنْتِ هَکذَا! فَتَقُولُ: حَبِیبِی تَلُومُنِی أَنْ أَکونَ هَکذَا وَ قَدْ نَظَرْتُ إِلَی وَجْهِ النَّاظِرِ إِلَی نُورِ وَجْهِ رَبِّی فَأَشْرَقَ وَجْهِی مِنْ وَجْهِ النَّاظِرِ إِلَی نُورِ وَجْهِ رَبِّی سَبْعِینَ ضِعْفاً؟! فَتُعَانِقُهُ مِنْ بَابِ الخَیمَهِ وَ الرَّبُّ تَبَارَک وَ تَعَالَی یضْحَک إِلَیهِمْ. فَینَادُونَ بِأَصَابِعِهِمْ «الحَمْدُ للهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَکورٌ» (۷)
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَک وَ تَعَالَی یأْذَنُ لِلنَّبِیینَ فَیخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ حَوْلَهُ المَلَائِکهُ وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَینْظُرُ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ فَیمُدُّونَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَیهِ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟! إِنَّهُ لَکرِیمٌ عَلَی اللهِ. فَیقُولُ المَلَائِکهُ: هَذَا المَخْلُوقُ بِیدِهِ وَ المَنْفُوخُ فِیهِ مِنْ رَوْحِهِ وَ المُعَلَّمُ لِلْأَسْمَاءِ هَذَا آدَمُ، قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ.
ثُمَّ یخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ حَوْلَهُ المَلَائِکهُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ. فَیمُدُّ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ أَعْنَاقَهُمْ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟! فَتَقُولُ المَلَائِکهُ: هَذَا الخَلِیلُ إِبْرَاهِیمُ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ.
ثُمَّ یخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ حَوْلَهُ المَلَائِکهُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ. فَیمُدُّ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ أَعْنَاقَهُمْ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟! فَیقُولُ: هَذَا مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ الَّذِی کلَّمَ اللهُ مُوسی‏ تَکلِیماً قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ.
ثُمَّ یخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ حَوْلَهُ المَلَائِکهُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَیمُدُّ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ أَعْنَاقَهُمْ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا الَّذِی قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ؟! فَتَقُولُ المَلَائِکهُ: هَذَا رُوحُ اللهِ وَ کلِمَتُهُ، هَذَا عِیسَی ابْنُ مَرْیمَ.
ثُمَّ یخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ فِی مِثْلِ جَمِیعِ مَوَاکبِ مَنْ کانَ قَبْلَهُ سَبْعِینَ ضِعْفاً حَوْلَهُ المَلَائِکهُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَیمُدُّ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ أَعْنَاقَهُمْ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا الَّذِی قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ؟! فَتَقُولُ المَلَائِکهُ: هَذَا المُصْطَفَی بِالوَحْی، المُؤْتَمَنُ عَلَی الرِّسَالَهِ، سَیدُ وُلْدِ آدَمَ، هَذَا النَّبِی مُحَمَّدٌ صَلَّی اللهُ عَلَیهِ وَ عَلَی أَهْلِ بَیتِهِ وَ سَلَّمَ کثِیراً. قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَی اللهِ.
ثُمَّ یخْرُجُ رَجُلٌ فِی مَوْکبٍ حَوْلَهُ المَلَائِکهُ قَدْ صَفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَ النُّورُ أَمَامَهُمْ فَیمُدُّ إِلَیهِ أَهْلُ الجَنَّهِ أَعْنَاقَهُمْ فَیقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟! فَیقُولُ المَلَائِکهُ: هَذَا أَخُو رَسُولِ اللهِ‌ (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) فِی الدُّنْیا وَ الآخِرَهِ.
ثُمَّ یؤْذَنُ لِلنَّبِیینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَدَاءِ فَیوضَعُ لِلنَّبِیینَ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَ لِلصِّدِّیقِینَ سُرُرٌ مِنْ نُورٍ وَ لِلشُّهَدَاءِ کرَاسِی مِنْ نُورٍ. ثُمَّ یقُولُ الرَّبُّ تَبَارَک وَ تَعَالَی: مَرْحَباً بِوَفْدِی وَ زُوَّارِی وَ جِیرَانِی. یا مَلَائِکتِی أَطْعِمُوهُمْ فَطَالَ مَا أَکلَ النَّاسُ وَ جَاعُوا وَ طَالَ مَا رَوِی النَّاسُ وَ عَطِشُوا وَ طَالَ مَا نَامَ النَّاسُ وَ قَامُوا وَ طَالَ مَا أَمِنَ النَّاسُ وَ خَافُوا. فَیوضَعُ لَـهُم أَطْعِمَهٌ لَمْ یرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ عَلَی طَعْمِ الشَّهْدِ وَ لِینِ الزُّبْدِ وَ بَیاضِ الثَّلْجِ.
ثُمَّ یقُولُ: یا مَلَائِکتِی فَکهُوهُمْ فَیفَکهُونَهُمْ بِالوَانٍ مِنَ الفَاکهَهِ لَمْ یرَوْا مِثْلَهَا قَطُّ وَ رُطَبٍ عَذْبٍ دَسِمٍ عَلَی بَیاضِ الثَّلْجِ وَ لِینِ الزُّبْدِ» (۸)
ترجمه: رسول خدا‌ (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم): درباره‌ی حور العین سخن می‌گفتند. ام سلمه عرض کرد:‌ پدر و مادرم به فدایتان باد ای رسول خدا، آیا ما [زنان مؤمنات] را بر آنان برتری است؟
فرمودند: آری، به واسطه‌ی نماز و روزه و عبادت‌هایتان برای خدا [آنقدر بر حورالعین برتری دارید] مانند [برتری] رویه‌ی لباس بر آستر [آن. سپس ادامه دادند:] همانا حور العین را خداوند در بهشت [همزمان] با [کاشتنِ] درخت[های] آن آفریده و برای [کامجویی] شوهرانشان [که] در دنیا [هستند] نگهشان داشته است. بر هر کدام از آن‌‌ها هفتاد حلّه است که سفیدی ساقشان از ورای هفتاد حلُه دیده می‌شود همچنان که نوشیدنی سرخ در شیشه‌ی سفید [بی رنگ] و نخ سفید در یاقوت سرخ [از بیرون آن،] دیده می‌شود. [مرد بهشتی] با قوّت صد مرد در یک دوره‌ی چهل ساله با او نزدیکی می‌کند در حالی که آن‌‌ها دوشیزگانی نارپستان و شوهر ندیده‌اند. [حور العین به نحوی آفریده شده است که] هر زمان همبستری کند، [دوباره] باکره می‌شود.
[آیه‌ی] «دست هیچ انس و جنّی پیش از ایشان به آن‌‌ها نرسیده است»‏
می‌گوید: هیچ انسان و جنی آن‌‌ها را هرگز لمس نکرده است.
[آیه‌ی] «در آنجا [زنانی‏] نکوخوی و نکورویند» یعنی خوش اخلاق و زیبا هستند.
[آیه‌ی] «گویی که آن‌‌ها یاقوت و مرجانند» یعنی صافی یاقوت و سفیدی لؤلؤ [دارند].
[همچنین] فرمودند: در بهشت، جویباری است که در دو سویش کنیزکانی هستند. پروردگار تبارک و تعالی به آن‌‌ها امر می‌نماید که به بندگانم تمجید و تسبیح و ستایش مرا بشنوانید. پس [آن کنیزکان] صدایشان را به نغمه‌ها و سرودهایی بلند می‌کنند که آفریدگان، مانند آن را هرگز نشنیده‌اند. پس [از شنیدن آن نغمه‌های دل انگیز،] اهل بهشت به وجد و طرب می‌آیند.
[از دیگر نعمت‌های بهشت،‌ این است که] زنی [بهشتی] که از زنان مؤمن نیست [یعنی مؤمن او را از زنان خود نمی‌داند] بر دوستِ خدا از نهان‌خانه [سَرَک می‌کشد و] اشراف می‌یابد. پس قصرها و منزل‌هایش را پر از روشنی و نور می‌سازد. دوست خدا گمان می‌کند [تجلی خاص] پروردگار متعال یا فرشته‌ای از فرشتگان [عالی‌مقام] بر او اشراف یافته است. چون سرش را بلند می‌کند، زنی [در نهایت جمال] می‌بیند که نزدیک است نورش چشمان [آن مؤمن بهشتی] را از بین ببرد.
[در این حال،‌ آن زن زیباروی بهشتی] او را ندا می‌دهد: [اکنون] برای ما فرصت آن پیش آمد که از تو بهره‌مند شویم؟! [مؤمن بهشتی با تعجب و شعف] می‌گوید:‌ تو کیستی؟ [زن زیبای بهشتی] می‌گوید: من همان [نعمتی]ام که خدا در قرآن ذکر کرده است: «هر چه بخواهند در آنجا دارند، و پیش ما فزونتر [هم‏] هست‏» [من، از آن فزونتر هستم].
پس در توانِ [جنسی] صد [مردِ] جوان [برومند، با او] نزدیکی می‌کند و او را هفتاد سال در بغل می‌گیرد. [در آن حال] نمی‌داند به صورتش نگاه کند یا به پشت سرش یا به ساق پایش [چون همه جایش دلفریب و دیدنی است]. به هیچ کجای او نظر نمی‌کند مگر اینکه از شدت نورانیت و صاف بودن، صورتش را در آن می‌بیند.
پس [بر مؤمن، زنی] زیبـاتر و خوشبـوتر از اولی،‌ اشراف می‌یابد و ندایش می‌دهد: [اکنون] برای ما فرصت آن پیش آمد که از تو بهره‌مند شویم. [مؤمن بهشتی با تعجب و شعف] می‌گوید:‌ تو کیستی؟ [زن زیبای بهشتی] می‌گوید: من همان [نعمتی]ام که خدا در قرآن ذکر کرده است: «هیچ کس نمی‏داند چه چیز از آنچه روشنی‏بخش دیدگان است به [پاداش‏] آنچه انجام می‏دادند برای آنان پنهان شده است‏» [من از آن نعمت‌های پنهان شده هستم]»

********************

۱ . سوره‌ی رحمان، آیه‌ی ۷۴.
۲ . سوره‌ی رحمان، آیه‌ی ۷۰.
۳ . سوره‌ی رحمان، آیه‌ی ۵۸.
۴ . سوره‌ی ق، آیه‌ی ۳۵.
۵ . سوره‌ی سجده، آیه‌ی ۱۷.
۶ . سوره‌ی رعد، آیات ۲۳ و ۲۴.
۷ . سوره‌ی فاطر، آیه‌ی ۳۴.
۸. اختصاص، شیخ مفید، صفحه‌ی ۳۵۰؛ بحار الانوار، جلد ۸، صفحه‌ی ۲۰۸؛ تفسیر طبری، جلد ۵، صفحه‌ی ۱۸۳؛ دُرّ المنثور، سیوطی، جلد ۳، صفحه‌ی ۴۵۷.